مدارس الريادة 2026-2027.. مرحلة جديدة في إصلاح المدرسة العمومية
تواصل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة توسيع مشروع مدارس الريادة خلال الموسم الدراسي 2026-2027، باعتباره أحد أهم مشاريع إصلاح التعليم العمومي بالمغرب، وذلك بهدف تحسين جودة التعلمات والرفع من مستوى التلاميذ وتقليص التعثر الدراسي والهدر المدرسي.
ويشهد الموسم الجديد مجموعة من المستجدات التي تهم التلاميذ، والأساتذة، وأولياء الأمور، إضافة إلى انضمام مؤسسات تعليمية جديدة إلى هذا النموذج.
1. انضمام 2000 مدرسة ابتدائية جديدة
من أبرز مستجدات الموسم الدراسي 2026-2027 توسيع شبكة مدارس الريادة بإضافة حوالي 2000 مدرسة ابتدائية جديدة، في إطار خطة الوزارة الرامية إلى تعميم النموذج تدريجياً على جميع المدارس العمومية.
وبذلك يرتفع عدد المؤسسات المنخرطة بشكل كبير مقارنة بالمواسم السابقة، استعداداً للوصول إلى تغطية شبه شاملة خلال السنوات المقبلة.
2. إضافة 500 إعدادية جديدة للريادة
لن يقتصر التوسع على التعليم الابتدائي فقط، بل سيشمل أيضاً 500 مؤسسة إعدادية جديدة.
ويهدف هذا التوسع إلى ضمان استمرارية نفس المقاربة البيداغوجية بين الابتدائي والإعدادي حتى يستفيد التلميذ من نفس أساليب التعلم والدعم.
3. استمرار مرحلة تقويم التعثرات في بداية السنة
ستنطلق السنة الدراسية بمرحلة خاصة لتشخيص مستوى التلاميذ.
وخلال هذه المرحلة يتم:
- إجراء اختبارات تشخيصية.
- تحديد المستوى الحقيقي لكل تلميذ.
- تقسيم التلاميذ إلى مجموعات حسب مستوى التعلمات.
- تقديم حصص دعم مكثفة لمعالجة التعثرات.
وتستمر هذه المرحلة حوالي 6 أسابيع بالابتدائي، بينما تمتد بالإعدادي من 4 إلى 8 أسابيع حسب الحاجة.
4. اعتماد طريقة التدريس حسب المستوى (TaRL)
تواصل مدارس الريادة اعتماد مقاربة التدريس حسب المستوى المناسب (TaRL)، والتي تعتمد على تعليم التلميذ وفق مستواه الحقيقي وليس فقط حسب سنه أو مستواه الدراسي.
وقد أظهرت التجارب أن هذه الطريقة تساهم بشكل كبير في تحسين القراءة والكتابة والرياضيات.
5. استمرار التعليم الصريح داخل الأقسام
يعتمد الأساتذة على منهجية التعليم الصريح التي تقوم على:
- شرح واضح ومباشر.
- التدرج في تقديم الدروس.
- التأكد من فهم التلاميذ قبل الانتقال إلى درس جديد.
- كثرة الأنشطة التطبيقية.
ويعتبر هذا الأسلوب من أنجح الطرق المعتمدة عالمياً لتحسين التعلمات.
6. دعم يومي للتلاميذ المتعثرين
يستفيد التلاميذ الذين يعانون من صعوبات دراسية من:
- حصص دعم مجانية.
- أنشطة علاجية يومية.
- كتيبات خاصة بالدعم.
- تتبع مستمر طوال الموسم الدراسي.
ويهدف ذلك إلى الحد من الرسوب والانقطاع عن الدراسة.
7. منظومة تقييم أكثر دقة
تعتمد مدارس الريادة نظاماً جديداً لتقييم التلاميذ يعتمد على:
- تقييم القراءة.
- تقييم الكتابة.
- تقييم التعبير الشفهي.
- تقييم الرياضيات.
- تقييم التفكير النقدي وحل المشكلات.
ويتم إجراء تقييمات منتظمة لمتابعة تطور مستوى كل تلميذ.
8. تكوينات مستمرة للأساتذة
سيستفيد آلاف الأساتذة من تكوينات جديدة قبل وأثناء الموسم الدراسي تشمل:
- طرق التدريس الحديثة.
- استعمال الوسائل الرقمية.
- الدعم التربوي.
- أساليب التقييم.
ويهدف ذلك إلى تحسين جودة التدريس داخل القسم.
9. تجهيز المؤسسات بوسائل رقمية حديثة
تواصل الوزارة تجهيز مدارس الريادة بـ:
- أجهزة العرض (Data Show).
- الحواسيب.
- الوسائل التعليمية الرقمية.
- العتاد الديداكتيكي.
- تحسين الفضاءات المدرسية.
وذلك لتوفير بيئة تعليمية أكثر جاذبية.
10. إشراك أولياء الأمور
من بين أهم مستجدات المشروع تعزيز التواصل مع الأسر عبر:
- لقاءات دورية.
- تتبع نتائج الأبناء.
- إشراك جمعيات الآباء.
- المساهمة في مشروع المؤسسة.
ويعتبر انخراط الأسرة عنصراً أساسياً في نجاح مدارس الريادة.
11. مواكبة نفسية واجتماعية للتلاميذ
تعتمد المؤسسات خلايا لليقظة والتتبع من أجل:
- الحد من الهدر المدرسي.
- مواكبة التلاميذ الذين يعانون من صعوبات.
- تقديم الدعم النفسي والاجتماعي عند الحاجة.
- تحسين الاندماج داخل المؤسسة.
أهداف مدارس الريادة
يرتكز المشروع على تحقيق مجموعة من الأهداف، أهمها:
- تحسين مستوى القراءة والكتابة والحساب.
- تقليص التعثر الدراسي.
- الحد من الهدر المدرسي.
- الرفع من جودة المدرسة العمومية.
- تحسين نتائج التلاميذ.
- توفير بيئة تعليمية حديثة.
- تعزيز دور الأسرة في متابعة التمدرس.
هل سيستفيد جميع التلاميذ؟
يستمر تعميم المشروع بشكل تدريجي، لذلك فإن المؤسسات الجديدة المنخرطة خلال الموسم الدراسي 2026-2027 ستطبق جميع مكونات نموذج مدارس الريادة، بينما ستنضم مؤسسات أخرى في المواسم المقبلة حتى يشمل المشروع مختلف المدارس العمومية.
خلاصة
يشكل الموسم الدراسي 2026-2027 مرحلة جديدة في مسار تعميم مدارس الريادة بالمغرب، مع توسيع عدد المؤسسات المنخرطة، وتعزيز الدعم التربوي، واعتماد طرق تدريس حديثة، وتحسين تجهيز المؤسسات، إلى جانب تكوين الأساتذة وإشراك الأسر في تتبع المسار الدراسي للتلاميذ.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الإجراءات إلى الرفع من جودة التعليم العمومي وتحقيق مدرسة أكثر إنصافاً ونجاعة لفائدة جميع المتعلمين

تعليقات
إرسال تعليق